Search

تفسير إنجيل اليوم

ع15: "كل ما للآب هو لى": كلمة "كل" هنا، تعنى المساواة الكاملة بين الآب والابن. ولأن الآب والابن والروح القدس جوهر واحد، فسوف يقوم الروح القدس بأخذ ما يريد المسيح إيصاله لنا، ويقوم هو بتسليمه لكنيسته.

ويلاحظ هنا عدة وظائف يقوم بها الروح القدس، ويبرزها هذا الأصحاح:

(1) يبكت العالم (ع8).

(2) يرشد إلى جميع الحق (ع13).

(3) يمجد الابن (ع14).

(4) يبلغ الكنيسة قصد الآب والابن (ع14).

ع16: أى إشارة إلى موته ودفنه، ثم رؤيته بالعيان عند قيامته، فصعوده إلى الآب.

ع17-19: صَعُبَ على التلاميذ فهم ما قاله السيد المسيح، فتهامسوا سويا، معلنين عدم فهمهم لقصده. وعلم الرب ما يحيرهم، وأعاد ما قاله سابقا عن عدم إبصاره ثم رؤيته، وذلك كتمهيد لما سوف يعلنه ويشرحه يعد ذلك.

ع20: "ستبكون وتنوحون": أى مع بدء آلامى وصلبى وموتى، و"العالم"، أى اليهود ورؤساؤهم، سيفرحون، لأنهم يعتقدون أنهم تخلصوا من المسيح إلى الأبد. ولكن ثقوا أنه بعد قليل - إعلان القيامة - ستتحول أحزانكم إلى أفراح وأمجاد لا يفهمها العالم.

ع21-22: يضرب المسيح مثلا تشبيهيا يؤكد به ما سبق وقاله، فيستخدم، للتقريب، مثل المرأة الوالدة، وآلام مخاضها التى لابد أن تجتازها، قبل أن تتحول هذه الآلام لأفراح بقدوم الحياة الجديدة، ففرحة الأم بوليدها تنسيها كل الآلام السابقة. وهكذا سيكون فرح التلاميذ الروحى، والذى يمتاز عن كل أفراح العالم الوقتية، بأنه لا يستطيع أحد أن يأخذه من أولاد الله. وقد رأينا هذه الصورة عينها، ليس فقط فى حياة التلاميذ الأطهار، بل فى حياة كل الشهداء، الذين قدموا ذواتهم للموت فى فرح لا يفهمه العالم.

ع23: "فى ذلك اليوم": أى عند حلول الروح القدس، لن تكون هناك حاجة إلى أن تسألوننى كعادتكم الآن، فالمعرفة التى يقدمها الروح القدس هى معرفة كاملة، ويكفيكم فى ذلك الوقت أن تسألوا وتطلبوا من الآب باسمى، فيعطيكم الروح القدس كل ما تحتاجونه.